ابن عابدين

523

حاشية رد المحتار

الجوهري في تحريكه ، وفي نسبة أويس القرني إليه ، لأنه منسوب إلى قرن بن رومان بن ناجية بن مراد أحد أجداده . قوله : ( ويلملم ) بفتح المثنا التحتية واللامين وإسكان الميم ، ويقال لها ألملم بالهمزة وهو الأصل والياء تسهيل لها . قوله : ( جبل ) أي من جبال تهامة مشهور في زماننا بالسعدية ، قاله بعض شراح المناسك . قال في البحر : وهذه المواقيت ما عدا ذات عرق ثابتة في الصحيحين ، وذات عرق في صحيح مسلم وسنن أبي داود . قوله : ( والعراقي ) أي أهل البصرة والكوفة ، وهم أهل العراقين ، وكذا سائر أهل المشرق ، وقوله والشامي مثله المصري والمغربي من طريق تبوك . لباب وشرحه . قوله : ( الغير المارين بالمدينة ) ( 1 ) يعني أن كون ذات عرق للعراقي ، وجحفة للشامي إذا كانا غير مارين بالمدينة ، أما لو مرا بها فميقاتهم ميقاتها : أعني ذا الحليفة ، وهذا بيان للأفضل لأنه لا يجب عليهما الاحرام من ذي الحليفة كالمدني كما يأتي تحريره ، فافهم . قوله : ( بقرينة ما يأتي ) أي في قوله : وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها ح . قوله : ( والنجدي ) أي نجد اليمن ونجد الحجاز ونجد تهامة . لباب . قوله : ( واليمني ) أي باقي أهل اليمن وتهامة . لباب . قوله : ( ويجمعها الخ ) جمعها أيضا الشيخ أبو البقاء في البحر العميق بقوله : مواقيت آفاق يمان ونجدة * عراق وشام والمدينة فاعلم يلملم قرن ذات عرق وجحفة * حليفة ميقات النبي المكرم قوله : ( وكذا هي ) أي هذه المواقيت الخمسة . قوله : ( قال النووي والشافعي وغيره ) سقطت هذه الجملة من بعض النسخ ، وهو الحق لان المسألة مصرح بها في كتب المذهب متونا وشروحا ، فلا معنى لنقلها عن النووي رحمه الله تعالى ح . قوله : ( وأجيب بأنه يشير إلى أنها اتفاقية . قوله : ( وقالوا ) أي علماؤنا الحنفية . قوله : ( ولو مر بميقاتين ) كالمدني يمر بذي الحليفة ثم بالجحفة فإحرامه من الابعد أفضل : أي الابعد عن مكة ، وهو ذو الحليفة ، لكن ذكر في شرح اللباب عن ابن أمير حاج أن الأفضل تأخير الاحرام ، ثم وفق بينهما بأن أفضلية الأول لما فيه من الخروج عن الخلاف وسرعة المسارعة إلى الطاعة ، والثاني لما فيه من الامن من قلة الوقوع في المحظورات لفساد الزمان بكثرة العصيان ، فلا ينافي ما مر ولا ما في البدائع من قوله : من جاوز ميقاتا بلا إحرام إلى آخر جاز ، إلا أن المستحب أن يحرم من الأول ، كذا روي عن أبي حنيفة أنه قال في غير أهل المدينة : إذا مروا بها فجاوزوها إلى الجحفة فلا بأس بذلك ، وأحب إلي أن يحرموا من ذي الحليفة لأنهم لما وصلوا إلى

--> ( 1 ) قوله : ( الغير المارين ) كذا بالأصل المقابل على خط المؤلف والذي في نسخ الشارح ( الغير مار ) وكثيرا ما يقع لمثل هذا نظائر ولعل منشأه اختلاف النسخ ا ه‍ مصححه .